النتائج الرئيسية لدراسة خط الأساس المتعلقة بمشروع الفريق - الفريق اليمن

النتائج الرئيسية لدراسة خط الأساس المتعلقة بمشروع الفريق

2013-02-01

نفذت منظمة البحث عن أرضية مشتركة دراسة ميدانية ضمن مشروع "الفريق" وهو مسلسل تلفزيوني وإذاعي يهدف لترويج ثقافة الحوار والاعتدال والتسامح من أجل يمن مستقر.وتم تنفيذ الدراسة في عشر محافظات يمنية استهدفها المشروع وهي : صنعاء وعمران وذمار وتعز وعدن والبيضاء وأبين وشبوه وحجة وصعدة، وقد نفذت الدراسة شركة  "بلاتفورم" التي تعمل في مجال البحوث والتسويق والمراقبة والتقييم من الفترة خلال 2 مايو وحتى 20 مايو 2012، وقد شملت الدراسة 800 مبحوث ومبحوثة منهم 80 شخصا شاركوا في مجموعات تركيز. وتناولت الدراسة عدة محاور نذكرها في ما يأتي متبوعة بالنتائج التي تم التوصل اليها.

بالنسبة للمحور الأول والمتعلق باستخدام الحوار بديلا عن العنف، أوضحت الدراسة أن 68% من المبحوثين فضلوا استخدام الحوار بديلا عنالعنف في حل بعض المشاكل والنزاعات، وكانت النساء أكثر ميلا للسلم وتفضيلا للحوار في حل النزاعات فقد كانت نسبة الاناث المبحوثات التي فضلت الحوار 71% متفوقات بذلك على نسبة المبحوثين بنسبة 3%.

أما بالنسبة لمحورالتفاعل مع قضايا النزاع وقبول الآخر والتسامح، وهو المحور الثاني،فقد أظهرت الدراسة أن الإناث أكثر ميلا للحديث عن هذه المواضيع داخل العائلة بينما يميل الذكور لمناقشة ما سبق مع أصدقائهم، وهو ما يعزز من فرص العمل على مشاريع تستهدف المرأة كصانعة سلام داخل الأسرة.

وبالنسبة للمحور الثالث والذي يتعلق بتمكين الشباب، أجمع 91% من الشباب على أنه يجب أن يكون لديهم دور في عملية صنع القرار وعلى أن آراءهم يجب أن تكون مسموعة، وقد كانت نسبة النساء أكثر من الرجال في هذه النقطة حيث كانت نسبة الإناث المبحوث واللاتي أيدن هذا الرأي بشدة 67.5% بينما كانت نسبة الذكور المؤيدين بشدة  53.5%.

وفيما يتعلق بتمكين المرأة وهو المحور الرابع، كان هناك شبه إجماع بين جميع المبحوثين/ات حول أهمية الدور الذي تقوم به المرأة في دعم الأسرة ومدى تأثيرها، إلا أن مفهوم المساواة الجندرية مازال غير شائع في المجتمع اليمني نظرا لطبيعةعاداته وتقاليده فقد رفضت 2.6 % من المبحوثات فكرة الحقوق المتساوية بين الرجال والنساء بينما عارض هذه الفكرة 27% من المبحوثين، ولذا من المؤكد أن تقديم مفاهيم التوازن بين الجنسين واستقلالية المرأة وكذلك التأكيد على أهمية حقوق المرأة في المجتمع سيكون له فائدة وأثر كبيرين على فعاليات البرنامج.

وفيما يتعلق بقبول الآخر ومفاهيم التسامح وهو المحور الخامس، أظهر المبحوثون والمبحوثات نسبة عالية من القبول والانفتاح نحو الآخرين بالرغم من عدم وجودمؤشرات حقيقية حول هذه القضية فعلا، ويتعين على حملة بناء السلام التركيز على القيم المشتركة في الثقافة والتراث اليمينة من أجل تعزيز دور المواطنين وبالتالي تعزيز قيم السلام والاحترام المتبادل. ويمكن تحقيق ذلك من خلال بناء الوعي والمعرفة حول الوسائل المناسبة التي تساعد في حسم النزاعات.

أما بالنسبة للمسئوليات الاجتماعية، فقد أظهرت أغلبية أفراد الفئة المبحوثة وجهة نظر إيجابية نحو مجتمعاتهم حيث وضعوا مصلحة المجتمع قبل المصلحة الشخصية، وأوضحوا أولوياتهم مثل الولاء والوحدة ودعم الأنشطة التي تدعم الحوار، وبنفس الطريقة رفضت الأغلبية الفساد والرشوة غير أن من يعمل عمل حر (14%) وكذلك العاطلين عن العمل (12%) أبدوا قابلية أكثر لموضوع الرشوة، وفي جميع الأحوال لا يوجد دليل يؤكد وجهة نظر الناس الفعلية نحو هذه المواضيع أكثر من سلوكهم الفعلي خاصة أن التقرير الخاص بالفساد يظهر ان اليمن قد سجلت 2.1 في ميزان الفساد والذي يتكون من عشر مراتب.

أما بالنسبة للمشاركة المدنية والسياسية،  فقد أظهرت الأسئلة الخاصة بالمشاركة السياسية والمدنية أن هناك تناقض بين وجهات نظر المبحوثين/ات وبين سلوكهم الفعلي، رغم أن ادراسة أظهرت أنهم أكدوا على أهمية المشاركة السياسية إلا أن النسبة كانت منخفضة فيما يخص مشاركتهم الشخصية في ذلك، فعلى سبيل المثال أظهرت الدراسة أن المبحوثين/ات لا يؤمنون بدورهم في السياسية وأنهم لا يملكون تأثير نحو حكوماتهم، وقد كان ذلك جليا في أكثر من نصف الذي يُعتبرون على فهم بأمور السياسة. وقد ظهر ذلك أيضا وبشكل أوضح في عمل مجموعات التركيز حيث أبدى 4% فقط مشاركتهم في الحياة السياسية و 36% في الحياة المدنية.

إن هذه النتائج تؤكد على ضرورة وجود وعي لبناء معرفة الناس بالوسائل اللازمة للمشاركة المدنية، ولذا فإن المشاريع التي تعمل من أجل تعزيز ثقة الشباب بأنفسهم مهمة جدا، وبغض النظر عما إذا كانوا مهتمين بالسياسة لأن هذا هو الواجب باعتبارهم مواطنين على درجة من الوعي.

أما بالنسبة لاتخاذ وسائل الإعلام كمصدر للمعلومات فلم تظهرالدراسة أن الأغلبية لديهم القدرة على الوصول إلى التلفزيون والراديو بل أيضا اعتبارهما مصدر أساسي للمعلومات والأخبار، وبالذات التلفزيون الذي أشارت النتائج أنه المصدر الأساسي للمعلومات والأخبار بالنسبة للفئة المبحوثة بنسبة 47% يليه الصحف بنسبة  20% يليه الانترنت بنسبة 18%، لذا من المهم استخدام التلفزيون والراديو كوسائط لنشر الرسائل المرجوة وتوصيل المعلومات. أما بالنسبة للقنوات والمحطات اليمنية المفضلة لدى الفئة المبحوثة فقد جاءت محطة صنعاء الإذاعية بنسبة 40% وقناة اليمن الفضائية بنسبة 21% في مقدمة وسائل الاتصال اليمنية المفضلة، كما أظهرت الدراسة أن 59% من مستمعي الراديو يفضلون البرامج المسائية وكذلك مشاهدي التلفزيون بنسبة 66% وهو ما يشير إلى أهمية استهداف مثل هذا التوقيت من اليوم في بث برامج والأخبار المتعلقة بفعاليات المشروع من أجل الحصول على أكبر تغطية ممكنة للسكان.

وفيما يخص الاستماع إلى الراديو فقد أكد أغلبية المبحوثين/ات ميلهم للاستماع إلى الراديو بصحبة أفراد العائلة مما يجعل الراديو وسيلة اتصال مهمة في بث الرسائل الموجهة للعائلة ككل،وعلى الرغم من تفضيل المبحوثين والمبحوثاتللراديو والتلفزيون إلا أن الأغلبية منهم لا يشعرون بالرضا تجاه وسائل الاتصال اليمنية، ولذا فعلى المنظمات والجهات المعنية أن تهتم برفع مستوى الطاقم الإعلامي وكتاب السيناريو والمنتجين وكذلك الاهتمام بالقضايا الاجتماعية للحصول على ثقة الجمهور اليمني.

وبالنسبة لدور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، فقد أيد أكثر من 80% من الفئة المبحوثة الدول الفعال لوسائل الإعلام في التخفيف من النزاعات ونشر رسائل السلام والتسامح، وبالنسبة لأكثر مواضيع النزاع فقد أظهرت الدراسة اختلاف بين المبحوثين/ات في مفاهيم النزاع وأسبابه، ولكن كان هناك اجماع بنسبة 17% أن أهم النزاعات هي الانفصال الذي ينادي به بعض شرائح المجتمع في الجنوبومن ثم يأتي نزاع الأحزاب السياسية بنسبة 10%.



All rights reserved SFCG.org
Powered by Clever Desgin